محسن عقيل
15
طب الإمام علي ( ع )
فإنه سيخصب عليه بدنه ، ويزيد في الباه وفي حسن اللون زيادة كثيرة ، ويستأصل أمراضا وأوجاعا باردة إن كانت به . الأنطاكي في التذكرة قال : هو حار في آخر الثانية يابس في أولها وقيل : في الأولى يقطع السعال المزمن وأوجاع الصدر ويستأصل شأفة البلغم خصوصا إذا أكل على الريق فينفع من الفالج واللقوة والمفاصل عن برد ويغذي كثيرا ويولد الدم القوي ويصلح أوجاع الظهر ويقوي الكلى المهزولة ، وبالأرز يصلح المهزولين بالغا وبالحليب يقوى الباه . ونواه إذا أحرق أنبت هدب العين ، وأحد البصر وسود العين ومنع السبل والجرب . المعتمد في الأدوية المفردة : أجوده البرني الكبار ، حار رطب في الأولى ، ويقوي الكبد ، ويلين الطبع ، ويزيد في المني . الطب النبوي ( ابن القيم الجوزية ) : هو من أكثر الثمار تغذية للبدن ، بما فيه : من الجوهر الحار الرطب . وأكله على الريق يقتل الدود : فإن - مع حرارته - فيه قوة ترياقية ، فإذا أديم استعماله على الريق ، جفف مادة الدود وأضعفه ، وقلّله أو قتله . وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى . الإمام الرضا ( ع ) في الرسالة الذهبية قال : من أراد أن يأمن وجع السفل ، ولا يضره شيء من أرياح البواسير فليأكل سبع تمرات هيرون « 1 » بسمن بقر ، ويدهن أنثييه بزنبق خالص « 2 » . التمر في الطب الحديث أظهر تحليل التمر الجاف أنه فيه : 6 ، 70 % من الكربوهيدرات و 5 ، 2 % من الدهن ، و 33 % من الماء ، 32 ، 1 % من الأملاح المعدنية ، و 10 % من الألياف ، وكميات من الكورامين ، وفيتامينات أ - ب 1 ب 2 - ج ، ومن البروتين ، والسكر ، والزيت ، والكلس ، والحديد ، والفوسفور ، والكبريت ، والبوتاس ، والمنغنيز ، والكلورين ، والنحاس ، والكلسيوم ، والمنغنيزيوم .
--> ( 1 ) الهيرون : البرني من التمر . أنظر كتاب الألفاظ الفارسية المعربة ص 159 . ونقل الزبيدي في تاج العروس 9 / 367 عن القتيبي قوله : الهيرون كزيتون ضرب من التمر جيد . ( 2 ) قال الأنطاكي : الزنبق بارد رطب يذهب الحكة والجرب والقروح التي في خارج البدن .